العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

( عليه السلام ) إلى مكة ، وكانت مدة غيبته في هذه الهجرة عشرة أيام ، وهي أول هجرة * هاجرها ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، فأما أول هجرة هاجرها أصحابه ولم يهاجر بنفسه فهجرة الحبشة هاجر فيها كثير من أصحابه إلى بلاد الحبشة ، منهم في البحر ( 1 ) جعفر بن أبي طالب ، فغابوا عنه سنين ، ثم قدم عليه منهم من سلم وطالت مدته ( 2 ) ، وكان قدوم جعفر عليه عام فتح خيبر ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أدري بأيهما أنا أسر بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ( 3 ) ؟ . ( 67 ) ( باب ) * ( أنه ( عليه السلام ) كان أخص الناس بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ) * * ( وأحبهم إليه ، وكيفية معاشرتهما ، وبيان حاله في حياة الرسول ) * * ( وفيه أنه ( عليه السلام ) يذكر متى ما ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب : كان أبو طالب وفاطمة بنت أسد ربيا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وربى النبي وخديجة لعلي صلوات الله عليهم ، وسمعت مذاكرة أنه لما ولد علي ( عليه السلام ) لم يفتح عينيه ثلاثة أيام ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ففتح عينيه ، ونظر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : خصني بالنظر وخصصته بالعلم . تاريخي الطبري والبلاذري وتفسير الثعلبي والواحدي وشرف النبي وأربعين الخوارزمي ودرجات محفوظ البستي ومغازي محمد بن إسحاق ومعرفة أبي يوسف النسوي أنه قال مجاهد : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحمزة والعباس : إن أبا طالب كثير العيال ، وقد

--> ( 1 ) في المصدر : إلى بلاد الحبشة في البحر ، منهم اه‍ . ( 2 ) في المصدر : وطالت أيامه . ( 3 ) شرح النهج 1 : 492 و 498 . وفيه : بأبيهما أسر أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ .